أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

113

شرح معاني الآثار

قال أبو جعفر هكذا قال محمد بن خزيمة في إسناد هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبزن عن أبيه وإنما هو عن ذر عن ابن عبد الرحمن عن أبيه حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن سلمة قال سمعت ذرا يحدث عن ابن عبد الرحمن بن أبزن عن أبيه نحوه قال سلمة لا أدري بلغ الذراعين أم لا حدثنا ابن مرزوق قال ثنا محمد بن كثير قال أنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي مالك عن عبد الرحمن بن أبزن مثله وزاد فمسح بهما وجهه ويديه إلى أنصاف الذراع حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل قال ثنا سفيان فذكر بإسناده مثله فقد اضطرب علينا حديث عمار هذا غير أنهم جميعا قد نفوا أن يكون قد بلغ المنكبين والإبطين فثبت بذلك انتفاء ما روي عنه في حديث عبيد الله عن أبيه أو بن عباس رضي الله عنهما وثبت أحد القولين الآخرين فنظرنا في ذلك فإذا أبو جهيم قد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يمم وجهه وكفيه فذلك حجة لمن ذهب إلى أن التيمم إلى الكفين وروى نافع عن ابن عبا س رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تيمم إلى مرفقيه وقد ذكرت هذين الحديثين جميعا في باب قراءة القرآن للحائض وقد حدثنا محمد بن الحجاج قال ثنا علي بن معبد قال ثنا أبو يوسف عن الربيع بن بدر قال حدثني أبي عن جدي عن أسلع التميمي قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقال لي يا أسلع قم فأرحل لنا قلت يا رسول الله أصابتني بعدك جنابة فسكت عني حتى أتاه جبرائيل بآية التيمم فقال لي يا أسلع قم فتيمم صعيدا طيبا ضربتين ضربة لوجهك وضربة لذراعيك ظاهرهما وباطنهما فلما انتهينا إلى الماء قال يا أسلع قم فاغتسل فلما اختلفوا في التيمم كيف هو واختلفت هذه الروايات فيه رجعنا إلى النظر في ذلك لنستخرج به من هذه الأقاويل قولا صحيحا فاعتبرنا ذلك فوجدنا الوضوء على الأعضاء التي ذكرها الله تعالى في كتابه وكان التيمم قد أسقط عن بعضها فأسقط عن الرأس والرجلين فكان التيمم هو على بعض ما عليه الوضوء فبطل بذلك قول من قال إنه إلى المناكب لأنه لما بطل عن الرأس والرجلين وهما مما يوضأ كان أحرى أن لا يجب على ما لا يوضأ